ميرزا حسين النوري الطبرسي

256

مستدرك الوسائل

ونهى ، ليطاع فيما أمر به ، ولينتهى عما نهى عنه ، فمن أتبع أمره فقد أطاعه ، وقد أدرك كل شئ من الخير عنده ، ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه ، فإن مات على معصيته كبه الله على وجهه في النار ، واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه : ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا من دون ذلك من خلقه كلهم ، إلا طاعتهم له ، فاجتهدوا في طاعة الله ، إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) وقال ( عليه السلام ) : ( عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم ، فإن الله ربكم ، واعلموا أن الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو الاسلام ، فمن ( أسلم فقد سلم ) ( 2 ) ، ومن لم يسلم فلا إسلام له ، ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الاحسان ، فليطع الله ، فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الاحسان ، واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ، فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله ، فليطلب إلى الله أن يرضى عنه ، واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصبه رضى الله إلا بطاعته ، وطاعة رسوله ، وطاعة ولاة أمره من آل محمد ( عليهم السلام ) - إلى أن قال - ولن ينال شئ من الخير ( 3 ) إلا بطاعته ، والصبر والرضى ( من طاعته ) ( 4 ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) - ومن سره أن يعلم أن الله يحبه ، فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ) الخبر . [ 12920 ] 3 - أبو علي ابن الشيخ في أماليه : عن أبيه ، عن أبي عمر ( 1 ) عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن عنبسة ، عن إسماعيل بن أبان ،

--> ( 2 ) في المصدر : ( سلم فقد أسلم ) . ( 3 ) في المصدر زيادة : عند الله . ( 4 ) ليس في المصدر . 3 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 279 . ( 1 ) في الطبعة الحجرية : عمرو ، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع رياض العلماء ج 3 ص 380 ) .